الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥-
-
قال: نعم. على قول من يقول بما أشبهها من النعم في المثل؛ وعلى قول من يقول: بالقيمة ففيما يخرج فيه منها بالعدل
قلت له فإن كان ما أقبله غرغر أو هدهد أو طاوس أو صفرد؟ قال: فعسى في هذه أن يكون فى حكم الأولى إلا الهدهد، لأنه أصغر من الحمامة، فالقيمة به أولى
قلت له: فهلا تخبرني عن القول بالشاة فى الحمام من أين كان لمن
قاله فيها؟
قال: بلى. إني وجدته كذلك فى غير موضع مأثورا، فلا أدريه توقيعا ولا أنه من جهة المشابهة فأدل عليه حبرا إذ لم أجده مصرحا به في موضع عن قومنا، إن الشارع أوجبها فيه فجاز نظرا أن يتحرى على ما يكون في مقداره أو فوقه من أنواع مباحة فيأتى عليه، إلا النعامة فإنها على هذا الرأى فى الخارج عن حكم الحمامة أثرا
قلت له: وما دونه من أنواع مباحة في الأصل؟
قال: فهذا قد قيل فيه مجملا إنه يفدى بالقيمة، لا أعلم أن أحدا يقول بغيره، وكفى به عن ذكر كل شيء بعينه مفصلا
قلت له: فهل في الخفاش والوطواط من فدية فى جزاء على من قتلهما في
إحرامه، أم لا؟
،
قال: نعم. على قول من أحلهما، إلا أنهما لا مثل لهما في النعم فالرجوع فيهما على هذا إلى ما يكون لهما من قيمة، كأنه أحق ما بهما، فيمنع من جواز أكلها فلا شيء عليه، إلا أنه قد يجوز على رأى أن يلزمه في قتلهما، إلا أن يكون لما أجازه دفعا لضرهما