كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

368 -

أن الحية داخلة معها فى هذا من اسمها، أو تجده بينهما فرقا، فإني لا أعرفه، فهى بها على حال لاحقة لما روى فيها، من طريق عائشة، رضى الله عنها، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنها فاسقة ولا أعلم أنه يختلف في جواز قتلها على الابتداء، إذ ليس فى النظر من حقها إلا جوازه عليها، لظهور فسقها

قلت له: فإن كان لا من أنواعها إلا أنه أظهر فساده في الأنفس البشرية، أو المال فى أكثر ما اعتاده أيجوز أن يكون له مالها، لما به قد صار من طباعها؟

قال: الله أعلم. وأنا لا أدرى ما يدفع جوازه اسما، فأمنع من أن يجوز عليه حكماً، لأن كون الفسق ليس بشيء في نفسه غير الخروج عن حد الاستقامة فى الحق، وهذا مالا شك فى خروجه عن حدها قطعا، فكيف يجوز على هذا ألا يكون له ما لها بعد أن صار له طبعا، إني لا أراه.

قلت له: فهل إلا فى الأخيل من فداء على من يقتله في إحرامه؟

قال: فيجوز الأن يكون فى هذه وجهان في جوابها. بلى في قول من يحله، ونعم على قول من يقول بحرامه، إلا أن يكون على رأى.

قلت له: فإن كسر شيئاً من بيض أو

أمه

حتى فسد أو قتلها حبس

صاع لذلك أو دل عليه من أتلفه؟

قال: فيلزمه، ولابد ما كان من بيض ما حل لحمه، ويجوز لأن يختلف في ضمان ما قد تعارض الرأى في تحريمه، إلا ما جاز قتله، فإن في حكمه إن صح ما أراه تبع لأمه