الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩369
قلت له: فإن كان من بيض النعام أو ما دونه، من مباح دونه، من مباح أنواعه، حتى الحمام؟
قال: ففى الرواية من طريق أبى هريره أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه، وأن عمر بن الخطاب
فصاع
وابن مسعود وابن عباس، رضي الله عنهم، قالوا فيه بالقيمة فصا الحب. وفي رواية من طريق عائشة عنه، عليه السلام ـــ أنه قال: إنه
قال فيه صيام يوم، أو إطعام مسكين؛ وفى قول آخر شاة من المعز أو الضأن، فإن كان فيه فرخ حى فمات بذلك، فولد ناقة وإن صغر على رأى من يقول فيه بالمثل؛ وقيل عشر ثمن أمه. وفى بيض الحمامة نصف درهم؛ وفى آخر: ربع صاع، وقيل: دانقان، فإن كان فيها فرخ حي فمات فولد شاة؛ وفى قول ابن عباس رضى الله عنه: درهم؛ وقيل قيمة البيضة، وعلى من يذهب إلى القيمة ففيما يخرج فيه من النعم مقدار أن لو كان حيا، فإن في نظر أهل العدل من المسلمين هديا، وإلا فليؤده إلى أهله من الفقراء الطعاما أو ما يكون من عدله صياما
قلت له: فإن خرج منها فى حياته سالما؟ أو كان بها من قبل ميتا، أيكون له على حلال على غار ما؟
قال: فلابد له من الحى من أن يقوم له بما يحتاج إليه حتى يقوى في نفسه على القيام بأمره فيرسله، ولا شيء عليه؛ فإن بقى في عجزه فهو في ضمانه، لأن ماله ما دام على ما به طول زمانه، وإن مات قبل ذلك لزمه ما فيه، وما فوق الحمامة فليس إلا فراخه زيادة على ما الأفراخها جملة، فأتى فى عمومها على ما دون النعامة، إلا على رأى من يقول بالقيمة، فعسى أن يكون يوما ما وإلا فلا، لأنه متى يرد إلى الشبه في مثلها، لم يكن لها في قول من رآه غير أولاد فداء أمهاتها، وإن كان ما به
(م 24 - لباب الآثار ج 3)