الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠-
ميتا قبل كون كسره، فلا شيء له إلا أن يكون لعشره قيمة، فيلزمه مقدار ما أنقصه على هذا من أمره.
قلت له: فإن أخذه محل وأعطاه محرما، فطبخه أو شواه، ثم
أكله المحل؟
قال: فالجزاء فيه على المحرم دن المحل في هذا الموضع، لأنه هو اللذي أتلفه، وفى قول رحمة الله على كل منهما جزاء؛ وعلى قول ثالث فيجوز في الجزاء الواحد لأن يجزيهما، فيكون فيه على سواء فيما بينهما، وعسى أن يكون فى حله لهما وجهان، لقول من رآه جزءاً من الصيد فأنزله منزلة ما ذبحه المحرم من صيد الحل، وقو من نفاه أن يكون صيدا لأنه لا روح له، فلا يحتاج إلى ذكاة على حال؛ وعللى قول آخر فيجوز أن يحل لهما ولا شيء عليهما
قلت له: فإن أخذه عن أمه وجعله لغيرها تحضنه، فخرج حيا وتركه حتى كبر، فأرسله سالما في موضع لا يخشى على مثله، فطار أو درج كما هو من عادة لأبويه؟
قال: أرى فيه على هذا إلا أنه لا جزاء عليه
•
قلت له: فإن قتل أرنبا أو حشرات الأرض ورلا أو يربوعا أو ضبا؟
قال: قد قيل في المورل شاة، وفى البربوع جفرة. وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه حكم فى الضب بجدى، وقيل فيه بصاع من طعام؛ وعلى قل من يحرمه فعسى أن يجوز أن يكون لا جزاء له، والورل مثله، ولا شيء عليه؛ وفى قول آخر ما دل فى كل منهما على القيمة
فيما يخرج فيه.