كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢

-

372

قلت له: فإن عم المسالك فلم يجد لنفسه ملجأ من وطئه؟

قال: فيجوز له أن يمضى فى طريقه ولا يتعمده، فإن أصابه على هذا

فلا شيء عليه

قلت له: فإن كان فى موضع نازلا به فأوقد نارا تلزمه فأحرقته؟ قال: لا أراه لازما إلا أن يكون إنقاذه لا لحاجة لها داعية إليها، فعسى فى موضع علمه أن يلزمه فيكون له غارما.

قلت له: فإن أوقدها لحاجة لها، وهو لا يعلم أنه هنالك؟ قال: فيجوز لأن يكون من خطئه لما فيه من رأى في لزوم فداه.

قلت له: فإن كان لا يدريه فأصابه في موضع لزومه له أن لو عرفه، ما القول في ضمانه، يكون على هذا أم لا؟

قال: نعم. إني لا أجد في الحق ما يدل في هذا وذاك على وجه

الفرق.

قلت له: فإن كان على معرفة به إلا أنه أراد النزول فيه لمبيته، يجد مكانا لنزوله؟

فلم

قال: فلا أجد ما يمنعه على هذا من جواز إلا أنه لا يتعمده،

ولا شيء عليه

قلت له: فهذا في قتل المحرم لما يكون فى الحل من الصيد وغيره،

من أنواع أجناس دوابه أو طيره؟

قال: نعم. إنه هو المراد في هذا المحل لا غيره والله الموفق لما

•

أردناه من السداد