كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

-

-

قلت له: فإن كان من صيد الحرم دابة أو طير؟

قال: بالله لا أدريه فى هذا الموضع، إلا محجورا على المحرم والمحل لما به سنة في إجماع، تدل عليه من كان به بصيرا، إلا في حق من اضطر إليه، والا فالمنع من حقه، فإن تعلمه وإلا غسل به خبيرا

قلت له: وما قتله فيه من دوابه وطيره، فعليه وله كما لو كان على إحرامه في الحل قد فعله؟

قال: نعم. إلا أن يكون محرما فإني أخشى فى إثمه لا في جزائه أن يكون فى هذا الموضع زائدا مهما أتى فيه بالعمد ما ليس له، فارتكبه

محرما

6

قلت له: فهلا جاء فى حمامه أن له زيادة على حمام الحل في الفداء؟

قال: بلى فى قول من فرق بينهما فقال في ذلك بدرهم، وفى هذا شاة أو در همين، لا فى قول من يذهب في كل منهما إلى شاة أو درهم، لما بهما من التساوى فى كل من هذين، وعلى رأى من يذهب إلى القيمة فإنه إلى ما يبلغ إليه فيخرج فيه كل واحد من الحمامين

قلت له: وما أصابه من بيضه في هذا المضع فأضاعه ماذا يلزمه فيه؟ قال: درهم في بعض القول؛ وقيل: نصف درهم، كما له في الحل، لا ما زاد عليه.

قلت له: وما جاز له أن يقتله بفسقه أو لما يكون من ضرره وأذاه،

جاز له في الحرم؟ أو ليس له فى هذا الموضع أن يفعله؟

قال: ففى الرواية عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ما دل على ذلك في الفواسق لقوله يقتلن فى الحرم والحل، وما أشبهه من شيء في فسقه وأذاه فهو مثلهن، ويجوز عليه ما جاز فيهن ..