الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤-
374
-
قلت له: وماله حكم الفدية فى أصله فأصابه في الحرم أو الإحرام في الحل، لا لما أجازه لله، أيلزمه ما فيه تعمده وأخطأه في كسره أو قتله؟
قال: قد قيل فيه بوجوبه لما كان فى المحرم بكل منهما، وأما في الحل ضحيتى يتعمده والا فلا شيء عليه وقيل فى هذا بلزومه في الخطأ أيضا إلا أن ما قيله أكثر ما فيه وعلى قول آخر فيجوز ألا يلزمه فيهما إلا ما تعمده إلا أنه في قلة ولكنه ظاهر ما عن الله في حكمه. والله أعلم فينظر في ذلك
مسألة: ومنه: وفى هذه الرواية قال جابر: قال رسول الله عليه وسلم: «الضبع صيد وجزاؤه كبش مسن (وقيل: عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، قضى فى الضبع بكبش أملح. وفى الغزال بعير والأرنب بعناق وفى اليربوع بجفرة، وما روى عن ابن عباس، رضي الله عنه، في الحضرى والدسبى والقمرى والقضاة والحجل شاة.
قال: ففى هذا مادل على حلها إذ هى من الصيد في قولهم فالفداء فيها بما يشابه خلقه من النعم أو يدنو به فى صورة شكلها هو الجزاء في موضع لزومه بالحرم والحل على المحرم في قتلها، فيكون كما قد صرح به في هذه القضايا على قول من قال رأيا فى مثلها؛ وقيل بالقيمة فيما يخرج فيه منها يومئذ بعدلها فاعرفه، فإن المراد بالمسن فى هذا المكان ما قد استكمل السنتين فدخل فى الثالثة وقيل: ماله سنة إلا أنه عد في الغلط في البيان والألمح ما قد خالط بياضه سواد؛ وفي آخر: إنه الأبيض النقى، وقيل هو الذي بياضه أكثر من سواده، والغير الأنثى من المعز والعناق أولادها حين يولد إلى أن يرعى؛ وقيل حتى تستكمل سنة
والجفرة حين تفطم عن أمها من بعد أربعة أشهر، فتفصل عنها. والشاة واحدة النعم، تطلق على الذكر والأنثى من المعز والضأن في قول من يعلم، فيفدى بها الحمام أو ما فوقه من أنواع جنس ماله من الطير