الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨-
138
-
;
قول بعض المسلمين. قلت: وهل له أن يعطى منها من يقول إنه يتعلم القرآن العظيم وآثار المسلمين بهذه القرية: إذا كان لا يعرفه؟ قال: أما بقوله
فلا يعطيه حتى يصح معه ذلك بالمعاينة أو الشهرة أو الخبرة بقول من يثق به. قلت: فالذي يحفظ القرآن العظيم وآثار المسلمين، ويدرسها ويقرأها لئلا
ينساها ولزيادة الحفظ. قال: يعجبنى جواز تسليم ذلك إليه على سبيل
،
النظر كما ذكرنا، وكذلك معلم القرآن والأثر إذا كان على هذا القصد فلا يحرم من الوصية لأجل تلك. قلت: فالذى يتعلم النحو واللغة وإعراب الكلام، ويجوز أن يعطى منها أم لا؟ قال: أما تعلم الإعراب الذى لا يستقيم القرآن العظيم وآثار المسلمين إلا به، فعندى أنه يجوز ذلك، ولا يخرج جوازه من آثار المسلمين. قلت له: فهل يجوز أن يعطى منها من يتعلم حروف ألف ولم يصل إلى سورة الحمد أو المفصل؟ قال: لا يعجبني تسليم ذلك له من وصية المتعلمين للقرآن العظيم، والله أعلم
•
مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: فيمن استفتى أحدا من فقهاء المسلمين، من أهل الاستقامة فى الدين، ممن شهد له اسم العلم والورع والفضل، عن مسألة فأفتاه هذا العالم المشهور بشيء خالف فيه حكم الكتاب أو السنة أو الإجماع، فجهله هذا السائل ولم يبلغ علمه إلى تمييز ذلك، فعمل به فضيع به حقا أو أبطل به حكما أو عطل به فرضا على الجهل منه بذلك، ومع ذلك دائن الله بما يلزمه من جميع الأشياء كلها، من حقوق الله وحقوق عباده. ومع ذلك معتقد أنه لا يأتي من الأشياء إلا ما يسعه في دين خالقه، و معتقد السؤال عنه، وأداؤه ما يلزمه أداره من الأشياء كلها، ولم يقصر هذا السائل في شيء مما يلزمه وبلغ إليه علمه، إلا من طريق جهله بما أفتاه هذا المفتى، وقصور علمه عن بلوغ مايلزمه من حكمه ما ارتكبه. ومضى على ذلك طول عمره، ومات على هذه الدينونة، أيكون سالما بذلك أم هالكا؟ قال: إن الذي في هذا يسن لي في النظر وأراه صوابا من القول على قياد ماورد في الأثر. عن المسلمين من
جميع