كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

-

حكم المثل فى الاجماع، أو على قول من رآه فأوجبه في محله، إلا النعام فإن له زيادة عليه، فجزاؤه فى عظمه بدنة، لقربه شبها من الإبل. نعم. إلا على قول من يذهب إلى القيمة فإنها إلى ما تبلغ إليه من المنعم. وإلا فلا مزيد لما دونه على شاة.

والحجل فى مقدار الحمام والدسبى والقطا من ضرر به حرما، إلا المقطا فإن بعضا بقاه أن يكون من أنواعه، فأخرجه عنها اسما، ولا ضرر ولا بأس، فإنه داخل معه حكما إلا أنه يروى في موضع آخر من قول ابن عباس: ما سوى الحمام فيه ثمنه، إذا أصابه المحرم، وما سواه يأتي على ما يساويه في حرم أو يزيد عليه فيجوز لأن يجزيه على ما مر فيه أو ما دونه فيرد إلى ماله من قيمة على حال

قلت له: فهلا من قول غير هذا في الحمام، أو لا تخبرني بجميع ما فيه من رأى تعرفه، فيما له في هذا الموضع من الأحكام؟ قال: بلى • قد قيل إن له فى الحل درهما على من يكون في إحرام وفي الحرم شاة وفيه در همين، وفى قول ثالث ما دل على صاع، وقيل في ذا وذاك، وقيل فيهما شاة، وعلى قول من يقول بالقيمة فيه، فيرجع به في كل زمن إلى ما يكون له من ثمن

بدرهم

قلت له: فإن كان في الحل على إحرامه أو في الحرم فترك به شيئا من حمامه وأراد أن يأكل من طعامه

قال: فيجوز له أن يطرده في رفق. فإن لم يقدر على دفعه بما دون رميه، جاز له لعدم ما يدل على منعه، فإن أصابه على هذا من أمره فعسى ه فعسى ألا يلزمه شيء من ضمانه، لوجود ما به يكون من عذره.

قلت له: وما كان من بيضه فأفسده يوما على وجه لا بد وأن

يلزمه ما فيه غرما.