الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦376
قال: فإن كان به فرخ حي فمات، فجفرة وفى موضع عتاق أو جدى، وإلا فنصف درهم، وفى قول آخر ربع صاع؛ وقول بدرهم لما يكون من بيض حمام مكة، ونصف درهم إن كان من حمام الحل، وفى قول آخر: دانقان وروى عن ابن عباس، رضي الله عنه، أنه قال في بيض الحمام إذا كان فيه فرخ درهما، وإن لم يكن فيه فرخ فنصف درهم، من غير تفرقة بين حل أو حرم
عنهم
قلت له: فإن كان من بيض المنعام؟
قال: ففى الرواية عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال فيه ثمنه، وبه قال عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس، رضي الله، وفي رواية أخرى صوم يوم أو إطعام مسكين، وفي قول آخر دم وقيل عشر ما الأمه، فإن كان فيه فرخ حى فمات، فولد ناقة، ولو كان جوازا فإنه يجزيه، وعلى رأى من يقول بالقيمة فعسى أن يجوز لأن يرد إليهما مقدارا في حياته وكفى
قلت له: وما كان من بيض ما جاز قتله أو لم يجز إلا أنه قد حرم أكله؟ قال: فيجوز في كل منهما أن يكون في حكمه لاحقا في هذا الموضع أصله فالجزاء فى نفسه، لا يصح أن يعدل به عنها
بأمه، لأنه فرع هي في إيجابه ولا عكسه، إذ لا شك أن يتولد منه في كل نوع مثله
قلت لله: وما كان من بيض الحية أو قتله من صغار أولادها؟
قال: فلا شيء عليه، لأن لها فى حكمها إذ لا يرجى من أولادها على حال في كبرها، إلا كون فسادها، وقد أتى ما جاز له فيها، فأنى يكون
عليه؟