كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧

-

277

-

قلت له: وما كان من أولاد الفسقة في صغره أيجوز له أن يقتله في هذا الموضع، من قبل أن يكون فى حد ما يخشى منه كون ضرره؟

قال: فعسى فى كل منها أن يكون فى حكمه على ما قد صرح به في أمه، إذ لا يرجى منه حال صغره إلا أن يكون كهى في كبره، إلا ما يكون من ولد الكلب العقور، فإنه ربما يخالفه في عقره، فأولى ما به من قتله أن يكون فى نفسه على ما لغيره من جنسه، فيجوز في أفراخ الحدأة وأولاد العقرب والفأرة صغيرة لجوازه فيها على الابتداء كبيرة ويجوز لأن يختلف فى أفراخ الغراب فيمنع على رواية النهى عن قتله، مع الأمر فيه لما دونه من رميه، إذا أراد فساد إذ لا يصح فيه على هذا من قتله. ويجوز على رواية الأمر به مطلقا في عموم لما يكون من أنواعه، وعلى الأخرى ألا يقع منها خصوصا لفساده لأن ما به من الفسق لابد وأن

يكون في أولاده

قلت له: أفتخبرني عن ألا يقع من الغربان ما هو؟ فتعرفنى لما به من صفة أعرفه بها أم لا؟

قال: نعم • قد قيل إن ما فيه سواد وبياض. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن يكون فى إحرامه فيصطاد لاختياره،

يصاد له عن رأيه على هذا من أمره، عالما أو جاهلا بحرامه.

أو

قال: بيئس ما فعله. إذ قد خالف ما نهاه عنه ربه، فالتوبة لازمة له وعليه فى الحى أن يحله من وثاقه فيرسله في موضع يؤمن فيه على مثله، وكفى به لخلاصه إلا أن يكون ما أصابه من أجله ما لا يقدر علنى القيام بذاته معه، فلابد من أن يقوم له بما يحتاج إليه حتى يبرأ فيعود إلى ما كان عليه، فإن مات فى ذلك أو بقى فى عجزه من قتله فالجزاء من ورائه، لماله من كفارة فى قتله، على يدى من يحكم به عليه من المسلمين

في عدله.