كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٨

-

378

-

قلت له: فإن أهدى إليه أو اشتراه، فمن صاده لا على ما جاز له،

ما دل عليه.

قال: فليس له في الإحرام مع الهدية أن يقتله، ولا في البيع والشراء أن يفعله، لأنه من الباطل، علمه من الحرام أو جهله، فإن باعه لزمه أن يستده بما عز وهان، وإن ابتاعه لم يجز له أن يرده إليه بعد أن عرفه، لأن عليه في حاله أن يعجل في إرساله

قلت انه: فإن إحرامه أو عرفه إلا أنه لم يدر حرامه؟

قال: فله أن يرجع فيه على حال، لأن الهبة غير ثابتة، والبيع ليس بشيء، لعدم انعقاده، وما وقع به منها لا يخرجه عن يده، ولا يؤثر فيه تحريما، فيمنع من أن يجوزه له لفساده، فإن قدر على أخذه فأهمله من بعد أن عرف الأمرين حتى ضاع، فلا شيء، وإن لم يبلغ إليه وبقى في جهله بأمره أو بالمنع من جوازه لحجره حتى فاته، فالقيمة في هذا الموضع

له عليه

قلت له: فإن رجع فيه فأخذه على الكره أو الرضا ممن هو في يديه، إلا أنه من غير تسليم إليه؟

قال: فلا بأس على هذا فى أخذه له، أو الرضا ممن هو في يديه، لأنه ماله ولا على ذاك لأنه لم يبعه بشيء، ولا كفارة عليه إن صح ما أراه فيه.

قلت انه: فإن ضل على من في يده ولما يصل بعد إلى ربه، فغاب في موضع يخشى على مثله فيه؟

قال: فعسى فى الكفارة على هذا أن تلزمه وأن تكون بالقيمة على ما مر

فيهما من وجه نعلمه

•

قلت له: فإن كان صائده البائع له أو واهبه مع المشترى له، أو