كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

المعطى إياه محرمين، فخفى على كل منهما ما به وعليه الآخر، وكانا به من قتل من بعضهما عارفين؟

قال: فأحذر ما بينهما على هذا أن يكونا في ضمانه شريكين، فيجوز إتلافه لأن يختلف فى الجزاء الواحد أنه يجزيهما، أو لابد فيه من جزاءين، وما زاد عليه من إثم فعسى ألا يكون إلا على من تعمده بجهل أو علم إلا وكأنى فى هذا الموضع لا أجد فيه المرصاده فباعه أو هداه غرما لأنى لا أراه فى الخارج عن الملك جزما من غير ما شك ما جاز لأن يكون في

ذاته من الصيد اسما.

قلت له: فإن بقى في يد المشترى له المدفوع به إليه على هذا من أمرهما فيه؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى خلاصهما، إلا أن يشتركا في إرساله حيث لا يخشى على مثله فيه سالما، فإن انفرد به أحدهما دون الآخر جاز فى هذا لأن يكون له غارما، إلا أن يصح معه للحجه يقوم به في الحكم، أو من طريق الواسع فى الاطمئنانة على ما جاز في قول أهل العلم، وإلا فهو ضمانه بعد وله أن يرجع على صاحبه بنصف الغرم، على رأى من يقول فيه بالجزاء الواحد. إلا أنه من بعد أن يقضى به عليهما، إلا أن لذلك ما يخصه عنه، فيبرأ منه وإلا فهو له عليه. لأنه في أصله لازم لهما، وعلى قياده، فلا شك في أنه بينهما، وعلى رأى من يقول في كل منهما من جزائه على حده، فلا رجوع له فيما به يحكم عليه.

يصح

قلت له: فإن كان من أمره ورأيه قد أرسله؟

قال: فله أن يرجع عليه في هذا الموضع ولا شيء له، وإن لم يصح معه أنه قد فعله فلم يخرج بعد مما قد ضمنه، إلا أن يكون يشترط بوجوبه على من أحله أو يأتى فيه، مالا يبرأ به من شيء، فيصح، وإلا فقد أمنه.