الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠380
-
قلت له: فإن حدثه هو عن نفسه أو غيره أنه قد سرحه، أيجوز له أن يأخذ بقوله فيخرج به من لزومه أم لا؟
قال: نعم. في الواسع له من الاطمئنانة إن كان له معه ثقة دينه، وعلى قول آخر أو ما دونها من أمانة في حينه، وإلا فلا جواز له إلا وهل له فى خير الثقة أن يقبله في هذا الموضع حكما، فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه، لأنه فى حقوق الله لا غيره؛ وعلى قول آخر: فيجوز يكون فى هذا الموضع من حق الصيد على من فعله يوما إلا أنه وإن جاز فى الرأى فالصيد وماله من حق الله ليس لغيره فيه من قبل ان يملكه شركة منه حرما.
قلت له: فإن كان أذن له أو أمره به فارتضاه فيه رسولا، أو تولى إرساله عن رأى نفسه وحاله خاليا فيما عنده أو مجهولا
قال: فأخشى ألا يبرأ منه، ما لم يصح معه بغيره، وإن أخبره ليس له أن يصدق خبره، لأنه في غير موضع الحجة له، فأنى يجوز لقوله في مثل هذا غيرتضيه لبراءته قولا، إني لا أراه فاعرفه
أن
يسمع
قلت له: فإن كان على معرفة من ثقته محال الله فأنى فيه مالا يبرأ من جزائه أو حدثه عمن تولاه بما به يخرج من ضمانه كاذبا في
سريرته
قال: فهو الحجة له على ظاهر أمره وقد أخذ بها في يومه، على ما جاز له فيرى على حال من لزومه، حتى يصح معه ما كان منه به من شيء، لا يجزيه لبراءته من ماله عليه، أو من غيره الذي تولاه، فيظهر لذلك ما به فإنه لابد وأن يلزمه ما فيه.
قلت له: فإن أطلقه فسرحه فى موضع لا يؤمن فيه على مثاله؟
قال: قد أتى ما ليس له فيه صح معه أنه جاوزه إلى ما به من
الأمكنة يؤمن عليه، قد برئ وإلا فالضمان على حاله