كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢

-

382

ولو قيل بالمنع من جوازه أو بحله على رأى من بعده ثم لم أقل لخروجهما من الصواب فى المرأى، إذ ليس في كل من هذه الوجود الثلاثة ما يدل على بعده، إذ أن القول فى النحى على هذا يكون لعدم فرق ما بينهما

في النظر

قلت له: فإن كان فى يد المحل على ما جاز له من صيد الحل فباعه على من لا يدريه محلا فى حاله أو محرما، فإذا هو محرم.

قال: لا بأس لأن له حكم الحلال فالبيع عليه والشراء منه من الجائز ما لم يصح عنده كون إحرامه فى الحال، فإن صح معه من بعدما جاز لأن يحمل على الخطأ بما فيه من رأى لا على غيره من العمد، لأنه أراد مباحا فأخطأ بغيره. تالله ما أتى فيه على هذا محرما.

قلت له: فإن كان فى بيعه له على أنه محرم فإذا هو حلال قال: ببأسها أراده به لخروجه عن العدل، إلا أنه وافق ما هو مباح له في الأصل فلا شيء عليه غير التوبة الى ربه، من فعله قلت له: فإن اشتراه الحلال على أنه محرم فإذا هو على العكس في

الحال؟

قال: فإنه أولى ما بهذه أن تكون فى حكم الأولى والقول فيهما على

سواء

قلت له: فإن أخذه من الحل على ما جازلنا دخله الحرم حيا أو لحما في غير احرام منه.

قال: فالذى به يؤمر به فى الحى أن يطلقه فيرسله، وفي لحمه أن يدفنه لازما له لأن ما دخل الحرم أو أدخله حرم فليس له في هذا أن يأكله ولا أن يطعمه إلا من ضرورة تجيزه له، ولا فى ذا أن يحبسه لغير