كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

38400

قال: لا حرم فالجزاء لازم له بما فيه

قلت له: فإن كان له ولد أو بيض في الحرم فكان فساده لما

قد فعله بأمه؟

قال: فهو ضامن، وعليه ماله من جزاء، عللى ما جاء فيه من إجماع أو رأى في حكمه.

قلت له: فإن كان في بطنه يوم إخراجه له من الحرم فولده أو بأرضه

في الحل ولما يرجع إلى ما قد أخرجه منه بعد؟

قال: فهذا مالا شك فى أنه له حكم الحرم. إلحاقا له بأصله، فإن رده إليه على ما كان به من قتله، فهو الذى عليه، وإلا فالجزاء فيما ضاع من أجله

قلت له: فإن لم يخرج به من الحرم إلا أنه نقله من موضعه الذي وجده به إلى آخر لا لمعنى اجازه؟

قال: قد أتى فيه ما ليس له فإن رجع إليه أبواه سالما فاحتضناه أو استحال هو عليه إلى أن خرج ما به من فرخ فرباه حتى صار في حد ما يقوم بذاته ثم إنه أرسله فيه حيث يؤمن على مثله، فهو الذي عليه وإلا فالضمان

لازم له

قلت له: فهل له أو لغيره أن يصطاده أو يأكل ما باضه في الحل على هذا من أمره؟

قال: أما هو فلا لأنه قد اضطره فأعجزه من مأمنه لا على ما جاز فأخرجه فكيف يجوز أن يحل له وعليه أن يرده اللى الحرم متى أمكنه إلا إن يصح معه أن رجع إليه والا فهو في ضمانه، ولابد القدرة أن يؤديه مغرما، وما غيره فنعم إذ لا أجد ما يمنع من جوازه له، إلا أن يكون محرما وإلا فلا لأن له فى حقه حكم الحل فإني يكون عليه محرما

مع

قلت: فإن أخذه الغير من قبل أن يرجع إلى الحرم ماذا عليه؟