كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥

-

385

قال: أن يفكه من أسره عالى ما جاز، فيرسله به، إن قدره وإلا

فالجزاء لازم بما فيه.

قلت له: فهلا إن لم يقدر عليه من قول يرد مثله؟

قال: بلى إن هذا قد قيل به. والله أعلم بعدله

قلت لله: فإن كان لمعنى جاز له معه أن ينقره في حاله؟

قال: فلا لوم عليه فى موضع جوازه له، ولا جزاء، رجع فعاد إلى الحرم أو لم يرجع إليه، فإذا اصطاده على هذا من الحل جاز له إلا أن يريد في تنغيره على مقدار الواسع له فى دوابه وطيره.

قلت له: فإن أراد على قدر ما به يرجع في حاله عن فساده،

؟ فيندفع

قال: فلابد فى هذه الزيادة على ما جاز وأن يقتضى في حكمه، ماله معها في حكمها مثلها ان لو كان على الابتداء إلا أنها

من

قلت له: وما أخرجه إلى الحل من بيض طيره؟

ظلمه

قال: فأحق به في أنواع ما يجرى أن يرده إلى مكانه، لعسى أن يرجع إليه فيخصه أبواه أو أحدهما، وأن يكون لما ضاع لذلك حكم ما قبله في لزوم ما قد خص به من الجزاء فى الرأي، أو الاجماع، لعدم ما يدل على غيره.

قلت له: فإن رده إليه فعانه أبوه حتى فسد لذلك؟

قال: إن هذه إلا جزء من الأولى، فإن يجرها على مالها من حكم فهو

(م 25 - لباب الآثار ج 3)