كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨

-

-

كونه لعارض أوجبه ما دام فإذا ارتفع زال التحريم فرجع في أصله الذي

كان عليه من

قتله.

دين

لأن الحرمة في كونها مقيدة فى الإحرام، لازمة زائلة معه في الإسلام، فالعلة التي صار من أجلها على المحرم الحل محرما، هو لاغيره وإن كان فى نفسه من نوع ما قد أحل فإنه قد حظره لحكمه فحرمه على من كان فى حاله بالحج أو العمرة محرما. وليس المراد به في هذا الموضع إلا أن الوحشى من دوابه وطيره الداخلة فى اسمه الأهلى من مباحهما، وإنه لا لمنع في حل ولا حرم على محل، ولا، لأنه في الخارج عنه، فلا محرم يصح أن يرد إلى حكمه.

وفي الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه أهدى إليه الصعب ابن حقامة حمارا مشوها فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال له: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» • وفي امتناعه ما دل بالمعنى على أنه جاز في جميع ما يكون من أنواعه، إذ ليس في الكل إلا الجزاء من حكم في العدل، وكفى بالآية دليلا على المنع من جوازه لمن يكون في إحرامه إلا أن يضطر إليه فيجوز له مع الأداء لما فيه، حتى أمكنه فقدر عليه، وإلا فهو على حرامه وفى الأثر على تفرقه ما أفاده في تحريمه، طردا وضربا وقهرا أو حبسا ورميا وكسرا وطعنا، وقتلا ونتفا، وعقرا وشراء وهبة وعطاء وذبحا وأكلا، وما يكون من أسباب في أمر وإعانة أو دلالة أو إشارة قولا أو فعلا، فإنه لاحق به وإن لم يكن في مباشرة منه له نفسه نعم وأحق فإنه في عموم لما يمشى أو يطير من أنواع جنسه في اتفاق أو على قول فى رأى لمن رآه عدلا ألا يتعرض له بشيء من هذا

في يوم

وما يتعارض فيه الرأى بأنه من الصيد أولا، فلا يكون