الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣393
قلت له: فإن كان به جاهلا، ولكنه ظهر له فصح معه من بعد أن صار له أكلا؟
قال: فعسى فى موضع جهله أن يكون على ما في الخطأ من رأى في مثله لعدم علمه بأصله، وعلى قول من يلزمه ما فيه فيجوز له أن يرجع به إليه، إلا يكون فى حاله على دينونة باستحلاله إن صح ما أراه على أكثر ما فيه من رأى جاز عليه
قلت له: فإن كان المطعم له من هذه المائدة محلا بعد أن عرفه بأنه محرم، وهو لا يعلم؟
قال: لا بأس عليه فإن إثمه على من غره فأطمعه، وإن ظهر له من بعد فصح معه فلا كفارة له على أظهر ما فيه، ويكون في رجوعه على من ظلمه وأخذه له بما يؤديه عما في قوله من ألزمه على ما مر، إلا أنه موضع رأى فى هذه وتلك، إلا أن يكون عن حكم وإلا فلا جواز له.
قلت: فإن كان الداعى إلى ما يعرفه محرماً والمدعو الأكل من مباحه
محلا؟
قال: فلا شيء عليه في أكله، لما جاز له في موضع علمه فضلا عن جهله، أو يجوز أن يجرى على مالا شك فى جوازه لمثله كلا، فالجزاء على المحرم في نحو هذا فعله
من
قلت له: فإن نسى فى حالة إحرامه، أو ما فيه من لحمة. حتى إلى ما أكله فى حالة؟
دعاه
قال: فهذا موضع العذر من إثمه، فإن صح معه من بعد جاز على قول فى جزائه لأن يكون على ما فى العمد من وجه في أكله، لأنه غير خارج بالكلية عن اسمه، وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون على الخطأ من رأى