كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤

-

394

في حكمه إلا أنه يخص المطعم في إحرامه، فلا يدخل معه الحلال في هذا الموضع بأكله من طعامه، لظهوره بعده على حال من حرامه.

قلت له: فإن كان لا يدرى ما فيه حتى أطعمه، أو دفع به إليه فأعجزه الردله من يديه، ماذا يلزمه؟

قال: فأحرى ما به فى هذه أن يكون على ما فيه الخطأ، فلا يلزمه شيء، وإن كان من الاختلاف لا يتعرى

•

قلت له: فإن كانا فى حالهما محرمين، وبما به من لحمه جاهلين؟

قال: فهو من الخطأ فلا بأس عليهما ولا جزاء على أكثر ما فيه، لأنهما به غير عارفين، وعلى قول من يوجبه على المحرم لمجرد فعله، ففى رجوعه على من أطعمه وأخذه، وله لما قد لزمه فى هذا الموضع من أجله، يكون على ما ذكرناه آنفا، لأنه موضع رأى من أصله، فلابد لجوازه من أن يكون عن حكم من له أو عليه أن يحكم فى مثله إن لم يؤده إليه على مـ جاز من الرضا. والله أعلم بعدله

قلت له: فإن كان فى حاله عمن لا يراه لازما فاحتاط بأدائه من ماله؟

قال: فلا رجوع له على هذا فيه ألا يحل له أن يأخذه بما عنده في رأيه أنه ليس عليه

قلت له: فإن كانا لإحرامهما ذاكرين وبما له في حينهما عالمين؟ قال: فهذا من العمد، فالجزاء لازم لهما بما فيه من غرم، والتوبة واجبة عليهما لدفع ما به من إثم ولابد

قلت له: وما صاده المحرم من الحلّ ذاكرا لإحرامه، أو ناسيا له، أفلا يحل؟