كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

-

395

قال

: نعم، لمحرم ولا المحل، فإن أطلقه فهو الذي عليه، وإن ذبحه لزمه فيما فيه ولم يجز له ولا لغيره من الناس فى غير الضرورة أن ينتفع به، لأن له حكم الميتة فى فساده، وربما جاز على رأي الأن يكون في

زيادة

قلت له: فإن أمسكه بالعمد من الحل محرم وذبحه محل، لا لما أجازه لهما أفيحل؟

قال: فهما فى قتله شريكان، وعليهما الجزاء، وليس لهما أن ينتفعا

به، ولا شيء منه، ولا لغيرهما من الناس، ولا أن يطعماه شيئاً الحيوان، إلا أن يكون من ضرورة إليه، وإلا فالمنع من حقه في هذا المكان

من

قلت له: فإن كان المحل هو الذي صاده من الحل، والمحرم هو الذي ذبحه، ما القول فيه؟

مع

ماله

قال: فهذه على العكس من الأولى صورة في إمساكه وقتله، وإن كان المعنى فى المنع من جواز أكله، فالجزاء فيه على المحرم دون المحل من قيمة لربه، إلا أن يكون عن أمره، وإلا فهو الذى أتلفه عليه، فلابد له من غرمه، لأن ما ذبحه المحرم من صيده ميتة فى حكمه، وعلى قول آخر: فيجوز فى الجزاء لا يلزمه، لأنه قد صار ليد من قد صاده، فجاز على هذا الرأى لأن يخرج به عن اسمه

•

قلت له: فإن كان ما ورثه فى إحرامه من قريبه، أو صار له حياً فأحرم عليه؟

قتله من

قال: قد قيل إن عليه أن يرسله، فإن كان به شرك لمحل لزمه مقدار ما لشريكه فيه، لأنه هو الذى أتلفه عليه، وعلى قول آخر: فيجوز في إحرامه ألا يفكه من قبل إملاكه، فيبقى على حاله الذي كان به من قبله لا من الصيد في اسمه، فيمنع من أن يجوز له الحرامه