الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧-
397
-
قال: هكذا معى من قول أهل العلم في ذلك.
قلت له: فإن أعان على صيد محلا أو محرماً؟
قال: لا أدريه إلا محرماً، لأن للمحرم شركة ولا شك من قبل أن يعين، فالجزاء لازم له دون المحل بحكم به عليه مغرماً، فإن كانا محرمين لزمهما مع التوبة ليدفع بها كل منهما قد فارقه مأثما
قال: قلت له فإن أعاده لذلك فرساً أو كلبا أو بازا ما القول في ذلك؟
قال: فإن أولى ما به فى هذه أن يكون على ما بالأولى، لأنها جزء منها، فليس له على حال إلا ما بها من حكم في العدل، لأن ما صدق على الجزء من الشيء لم يجز إلا أن يصدق على الكل، إلا ما أخرجه دليل شرعي في خصوص من عموم، لما تحته من نوع جنسي، وإلا فهو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن رماه قبل أن يحرم فأصابه حال إحرامه أو بعد أن أحرم؟
قال: فهو من الحرام فيلزمه الجزاء لوقوعه به في الإحرام، إلا أن يكون فى حاله لا على مخاطره لجواز كون وقوعه به من قبل أن يحرم فيما يمكن، فيجوز أن يكون لاحتماله، فعسى أن يلحقه معنى ما في الخطأ من قول ذلك.
قلت له: فإن رماه من الحل اثنان محرم ومحل على ما جاز له فأصاباه معاً، أيحرم أم يحل؟
قال: فأحق ما به أن يكون من الحرام أدنى، لأنه لا يتحرى، وللمحرم فى قتله شركة، فأنى يحل والجزاء فيه لازم له دون المحل، إلا أن يكون فى معونة أو على شركة، أو يصح جوازه، وأنا لا أراه فأعرفه
من الحق.