كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨

-

398

-

قلت له: فإن رماه الحلال على أنه له أو لمثله فوقع به سهمه، ثم رماه الحرام بالعمد فأصابه قبل موته ما حكمه؟

قال: فهذه والتي من قبلها على سواء، فهما لحكم واحد لاشتراكهما في قتله، وفى هذا ما يؤذن بعدم إباحة أكله، وإن الجزاء فيه على المحرم دون الحلال الحرامه على ذلك، وجوازه لهذا في أصله

قلت له: فهلا يلزم الحرام فى هذه المواضع ماله من قيمة للحلال؟

قال: بلى إذا كان قد صار بما أصابه من فعله إلى حد ما به يقدر على أخذه فى الحال، ومن بعده لأجله لأنه هو الذي أتلفه عليه في موضع علمه أو جهله

قلت له: فإن كان المحرم هو الذى رماه أولا، والحلال ثانياً فأصاباه على هذا بالعمد أولا فأولا؟

قال: فإن في هذا المكان أن يكونا شريكين في الضمان

قلت له: فإن أصابه المحل وأخطأه المحرم منهما؟

قال: فيجوز لأن يكون له حكم من أصابه في هذا الموضع، لأنه على ما جاز له لحله، ولا شيء على المحرم إلا التوبة من سوء فعله، إلا أن يكونا على تظاهر في صيده لهما أو للمحرم، فعسى أن يحرم قبل فيلزمهما ماله من جزاء في عدله

قلت له: فإن لم يعلما من الذى أصابه منهما، ومن الذي أخطأه ولا صح معهما؟

قال: فإن كانا في شركة على أنه بينهما أو ما دونهما من إعانة عن تراض منهما، فأحق ما به أن يلزمهما وإلا فهو موضع إشكال، لأنه يمكن