كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

-

قلت له: فإن باعه أحدهما على الآخر منهما؟

قال: قد قيل فى البيع بفساده فجاز لوقوعه على أصل موجبه فباطله لعدم كون انعقاده

قلت له: فإن ابتاعه المحرم من المحل فذبحه أيحرم أم يحل؟

قال: قد قيل بالمنع من جوازه لحرامه إن ذبحه أحد من المحرمين، بجوازه لحله إن ذبحه أحد من المحلين، الأن البيع باطل، فالشراء ليس بشيء إلا يكون قد صار إلى ما به يخرج على رأى من اسم الصيد، فيجوز الأن يختلف فى جوازه لمن يكون في إحرامه.

قلت له: فإن دل عليه أحدهما الآخر، أو أشار به إليه؟

قال: فإن صح أشار به لزمه ما فيه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

معه أنه قل أو جرح أو كسر بدلالته أو ما كان من

•

قلت له: فإن أدركه على هذا من أمره حياً في يد من أمسكه، أو من صار له

قال: فلابد له فى زمانه من أن يسعى فى خلاصه بما عزوهان حتى يفكه من أسره، فيقوم به حتى يبرأ فيرسله أو يعجز فيسعى في ضمانه قلت: وما أخذه الحق بإرساله فأطلقه سالما، ثم وجده في موضع

بعد كون إحلاله فيجوز له أن يصيده، أم يبقى على حاله؟

قال: لا أجد فيه ما يمنع من جوازه دينا ولا رأيا، ولا ما يدل على ما دونه من تكريمه فأدل عليه لارتفاع ما قد حرم لأجله، فلم يجز أن يصح إلا أن يعود إلى ما كان به من قبله

قلت له: وما كان من صيده فى الحرم فلا يجوز لمحك ولا لمحرم