كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

-

قال

: نعم

، لما به في تحريمه من سنة في إجماع، ولا نعلم أن أحداً يخالف إلى غيره في دين، ولا ما دونه من رأى في نزاع، وبالجملة

فجميع

مالا يجوز للمحرم أن يأتيه فى صيد الحل، فلا يجوز له ولا للمحل فى صيد الحرم، لأنه على حال من الحرام في دين الإسلام

إلا أن يكون فى حق من اضطر إليه من العباد غير باغ ولا عاد

•

قله له: فالجزاء في صيده مع الإثم على من أتى فيه بالكيس له من محرم أو محل كما هو على من أتاه محرماً في صيد الحل، أم لا في الواسع أو الحكم؟

،

قال:: نعم، لأنهما على سواء فى موضع ثبوتهما، أو ما يكون في هذا وذاك منهما لعدم ما يدل على فرق ما بينهما في الإثم، الا أن يكون فى إحرامه ذاكراً له، فإني أخشى فى ركوبه لحرامه أن يكون زائلا في إثمه لانتهاكه ما لكل من الإحرام والحرم، الصيد فيهما من حرمة في دين الإسلام.

قلت له: فإن كان بالمنع من جوازه عالماً وبالموضع من الحرم أو على العكس من هذا في حاله.

قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى أن له فى فعله لما ليس له مخرجاً من التوبة ولا من الجزاء فى موضع لزومهما على من أتاه عذراً في جهله بالموضع، ولا بحرامه محلا كان أو محرماً في جوازه أو عدله.

قلت له: وما خرج من صيد الحرم إلى الحل أو على العكس؟

قال: لا أرى فيه إلا أن له حكم ما صار إليه

(م 26 - لباب الآثار ج 3)