الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣403
ولا شيء عليه إلا التوبة فأحله فى هذا الموضع لم أبعد من الصواب في
الرأي
قلت له: فإن رماه في الحل فأصابه في الحرم؟
قال: فإن لم يكن من إرادته أن يصيده من الحرم وكان له مخرج من دخوله عليه أعجبنى أن يكون من الخطأ، وإلا فهو من العمد بما فيه، وعلى كل فهو من الحرام، فلا يؤكل إلا أن يضطر إليه
قلت له: فإن هو فى حلاله أرسل عليه بازه أو كلبه في الحل فأمسكه في الحرم، أيحل أو لا فيلزمه فيه الجزاء عى هذ امن أمره في إرساله؟
قال: فأولى ما به فى هذه أن يكون على ما في الأولى إن كان له مخرج من دخول الحرم عليه أولا
قلت له: فإن أمكنه أن يزجره عن أخذه له الحرم فتركه لغير ما به يعذر حتى قهره؟
قال: فهذا في قصده كأني أراه على حال من عمده.
قلت له: فإن أدركه فى الحرم حيا أو من بعد أن خرج به إلى الحل
ممسكا له؟
قال: فأحق ما به أن يخلصه فيردهه إليه، لأنه من صيد الحرم فلا يجوز له أن يأكله
قلت له: فإن أجهد نفسه في نجيبه مبلغ ما قدر، فوجده قد قتله من قبل أن يبلغ إليه فيدخله إليه، فالجزاء لازم.