كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦

-

قلت له: فإن أدخل الحرم فقتل من صيده طيرا أو دابة أو قهره؟

قال: فهو في ضمانه، فإن أدركه حيا لزمه أن يطلقه فيرسله، ولا شيء عليه من ورائه إلا أن يكون به جراح فإنه يؤدى ما فيه أو مالا يقدر عليه معه أن يقوم لما يحتاج إليه، فلابد له من أن يقوم به حتى يبرأ أو يموت لذلك، فيلزمه ماله فى الجزاء من فدية يؤديها على ما جاز له في أوانه.

قلت له: فإن لم يدخله إلا أنه تبعه فلم يرده لا لما به من عجز أن يردعه حتى دخل معه؟

قال: فأولى ما به فى هذه أن يكون على ما في الأولى من قول في جزائه، لأنهما على سواء في المعنى

قلت له: فإن دخل على حين غفلة من ربه، أو أنه عجز أن يصده عن دخوله فيرده حتى خرج أو قتل؟

قال: فعسى ألا يلزمه من أجله فى هذا الموضع ما يكون من فعله، إذ لا يصح أن يقال في عدة إنه من خطئه فضلا عن أن يكون من عمده.

قلت له: فإن كان فيه نار أو بقربه؟

قال: فالله أعلم، والذى أقربه على هذه من أمره أن يكون له لازما، لأنه لا يؤمن على مثله من كون ضرره.

قلت له: وما كان من حمامه فدخل فى منزله، أو مغارة فسد عليه

المخارج لا لشيء من صلاحه فأضره، وربما أداه إلى حمامه؟