كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

-

407

وهو

قال: يكون هذا فى تعمده لغيره ما أجازه له بعد أن علمه به ما أكفره، فلابد له مع التوبة من أن يفتح له بأعجل ما قدره، وربما يكون لا يدري أنه هناك ما أعذره، أو يكون به عارفا فنسي في حاله أن يذكره فيلزمه بعد من العلم أو الذكر متى أمكنه أن يفسح له، ولا شيء عليه لأنه فى حكم الخطأ ما أظهره، إلا أن يموت لذاك أو يضعف، فيعجز عن النهوض بأمره فلزمه فى موته ماله من جزاء، وفى موضعه ما يحتاج إليه من المؤنة حتى يبرأ فيرسله وكفى.

قلت له: فإن كان له بيض ففسد لذاك، وفراخ فأضر بها؟

قال: فهذه كأنها في معنى من قبلها، لأنهما على سواء، فيجوز في حكمها لأن تكون على ما في أمها

قلت له: فإن جاء آخر ففتح الباب ثم أغلقه وهو لا يدرى به حتى هلك، ماذا يلزمهما؟

قال: قد قيل فيهما إن جزاءه يكون على الأول دون الآخر منهما.

قلت له: وما كان في منزله بمكة أله أن يطرده منه أم لا؟

قال: نعم، في قول أبي صفرة إلا أن يكون له فيه فراخ فحتى تدرك فيجوز له، ولعله فى غير مضرة ولا إخراج له من الحرم، وإن ترك ذكره فإن كان له بيض فعسى أن يلحقه معنى ما في أفراخه، إذ ليس له أن يفسده وإن أعدم صبره

قلت له: فإن لم يقدر على إخراجه فى حاله، أله فى بابه أن يفعله يغلقه خوفا على نفسه أو ماله؟