كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١١

-

- {11

-

قال بانتقاله لدخوله الملك عليه، وكونه المقتضى لخروجه عن أن يكون صيدا في اسمه إلى ما قابله على الضد بما له من حكم فى الأهلى.

قلت له: فهل له أو لغيره أن يذبحه بالحرم، وإن فعله أيكون من الحرام أو الحلال؟

قال: فيجوز أن يحل على رأى من يقول إن له حكم الأهلية ويمنع فيحرم على رأى من يقول بأنه بعد على ماله من اسم الوحشية، وفى قول ثالث: ما دل على الكراهية.

قلت له: وما تولد بين الصيد والنعم من ولد؟

قال: قد قيل فيه إن كان أبوه من الصيد وأمه من النعم، فله حكم أبيه وإن انعكس ما بينهما فالاختلاف في حكمه أنه لأبيه في هذا الموضع، أو لأمه، والقول في الطير كذلك.

قلت له: وما كان من صيد البحر إلا أنه يعيش في البر ماذا له من

حكمهما؟

قال: قد قيل إن له حكم الأغلب على أموره في عيشه بهما قلت له: وما عدا عليه من الصيد في الحرم أو فى الحل وهو محرم، فلم يقدر على منعه بما دون قتله، أيجوز له أم لا حال دفعه؟

قال: نعم، لأنه موضع ضرورة فيجوز له، ولا لوم عليه ولا جزاء في قتل الصيد دفعا، وعلى قول آخر فيجوز لأن تلزمه الفدية قياسا على ما أشبهه في عدوانه من المملوك قطعا، لأنه موضع رأى لمن قدره فلا يمنع من أن يحمل على ما به من رأى بينهما من مشابهة توجبه في الرأي

شرعا.