كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

-

415

قال: أما لزوم ذلك عليه فى الدعاء، فلا أعلمه ولكنه من المستحب له، فإنه مخ العمل، وبأى شيء دعا ربه من واسع القول، فقد دعاه، وينبغي أن يكون مطابقا لما أراده فى الحال، والذي في آثار المسلمين وغيرهم من المخلفين وجدناه، لابد وأن تلحقه الزيادة والنقصان، ونحن نأتى من ذلك بما فتح الله مما قالوه فوجدناه في آثارهم على اختلاف لفظه وقولهم في محله، ولا بأس بذلم كله، فإنه غير لازم ولا محدود بشيء في حد لا يجوز فيه غيره، بل هو نوع وسيلة لنيل فضيلة ينبغى التعرض لها

ومما قالوه فيما ينبغي له إذا أراد أن يخرج إلى ذلك: أن يصلى فى منزله لله ركعتين، وعلى أثرهما بعد الفراغ منهما يقول:

اللهم إنك افترضت الحج وأمرت به فاجعلتى ممن استجاب، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وكنيت وسميت. ثم ينصرف ليخرج، فإذا انتهى إلى مخرج الدار، وأراد الخروج وقف ليقول على الباب:.

باسم الله، وتوكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أذل أو أذل، أو أظم أو أظلم أو أجهل ألو يجهل على، اللهم إنى لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، بل خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، واتباع سنة نبيك، وتشوقا إلى لقائك.

فإذا مشى قال:::

اللهم بك انتشرت، وعليك توكلت، وبك اعتصمت، وإليك توجهت، اللهم أنت ثقتى، وأنت رجائى، فاكفني ما أهمني وما لا أهم به، وما أنت أعلم به منى، عز جارك، وجل ثناؤك، لا إله غيرك، اللهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهنى للخير أينما توجهت. ثم يخرج ..