الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٨-
418
قال: هو الذي يأتي إليه فيمر به يريد الحج أو العمرة، أو يريدهما جميعاً، ذكر المواقيت للإحرام وأى موضع يكون
قلت له: وكم هذه المواقيت للإحرام ولمن هي؟
قال: هي خمسة: فذو الحليفة لأهل المدينة، والحجفة لأهل الشام، وقرن الأهل نجد، ولملم لأهل اليمن، وذات عرق لأهل العراق
وقد مضى القول بأن من أتى إلى شيء منها يريد الحج أو العمرة فهو ميقاته الذي لا يجوز له على ذلك أن يجاوزه إلا محرماً
قلت له: وأول الميقات وآخره سواء؟
قال: قد قيل إنه على هذا إذا حاذى أحدهما أحرم.
قلت له: وإذا أتى لذلك فى طريقه إلى موضع لا يمر عليها ولا على
شيء منها؟
قال: قد قيل إنه على هذا إذا حاذى أحدهما أحرم.
قلت له: فإن أتى الميقات يريد الحج أو العمرة وكان لا يعرفه، فقال له قائل: هذا هو الميقات لإحرامك الذى لا يسعك أن تجاوزه على هذا إلا محرما، أيكون ذلك حجة له وعليه؟
قال: هكذا قيل إنه حجة عليه، وذلك إذا فقه عنه العبادة وعند ذلك لا يسعه أن يجاوزه بعد قيام الحجة عليه إلا محرماً
قلت له: ولو كان ذلك القائل من جفاة الأعراب أو غيرهم ممن
لا يؤمن على قوله؟