الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩-
419
-
قال: نعم، على قول محبوب رحمه الله، وقيل إنه لا تقوم الحجة فى ذلك إلا بأهل الأمانة، فانظر في ذلك
•
قلت له: فإن جاوزه بعد العلم به متعمداً على غير إحرام ماذا يلزمه إذا رجع إلى ميقاته؟
قال: قد قيل إن عليه بالمجاورة على ذلك دماً، وإن رجع إلى ميقاته فأحرم منه، وبعض عذره بالرجوع عن الدم ما لم يكن دخل، وقيل ما لم يدخل بيوت مكة، وفى قول رابع: ما لم يطف بعد بالبيت، فإن كان قد طاف قبل أن يرجع لزمه الدم على حال
الحرم
قلت له: فإن لم يرجع إلى ميقاته ولا إلى شيء غيره وأحرم لذلك من مكة أيفسد حجه عليه؟
قال: لا أعلم في قول أصحابنا أن عليه دماً وحجه تام، ولعل مما قد اختلف القوم وأتى فيما يروى عن بعضهم أنه قال بفساده، ولا أعلم أن ذلك فى مذهب أهل العدل يخرج
قلت له: فإن نسى أن يحرم من الميقات لما أتى عليه ورجع إليه بعد
ما جاوزه، أيسقط عنه الدم؟
رجع
قال: هكذا عندى أنه معذور ويشبه ألا يكون عليه شيء إذا وأحرم من ميقاته، وإن كان من الاختلاف لا يتعرى في النظر
والله أعلم.
قلت له: ويخرج فيما عندك رجوعه ما قد قيل في المتعمد كله؟
قال: نعم، في معنى اللزوم، وأما في الإثم فلا.