كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢

422

قلت له: وإن جاوزه على ذلك بغير إحرام أعليه السؤال هنالك؟

قال: هكذا عندى أن عليه ذلك، لأنه دخل فيما لا يجوز له في قول المسلمين وعليه الخروج منه بالسؤال عما لزمه في ذلك، وكل من عبر له الحق في ذلك لزمه قبوله والعمل به، ولم يجز له رده، وما وسع تأخيره لم تقم به حجة الحق عليه إن لم يعلمه إلا من أهل الأمانة ممن يكون قوله في ذلك له أو عليه.

قلت له: فإن أخبره بميقاته مخبر، وأعلمه به بعد أن يجاوزه على ذلك، هل يكون له وعليه حجة إذا قال له بهذا ميقاتك الذي لا يجوز لك أن تجاوزه في حجة ولا عمرة إلا محرماً؟

قال: هكذا قيل إلا أنه مختلف فيه إذا لم يكن من أهل الأمانة، وقد مضى القول في ذلك

قلت له: فإن كان أخبره بذلك فى حال مالا يريد حجاً ولا عمرة؟

قال: فالقول على ذلك فيه أنه مما جهله هنالك في حقه قبل يسع قيام حجة العلم به عليه التي لا يجوز له ردها، ولا الشك فيها، والحجة فيه على جهله به فى هذا الموضع لا تقوم عليه في ذلك إلا بما تقوم به الحجة فيما جهله يسع

قلت له: وإن بدا له بعد أن أخبره أن يحج أو يعتمر، هل يكون

ذلك من قوله فيما تقدم حجة له وعليه ما دام فيه لم يجاوزه؟

قال: نعم، إن كان ذاكراً له، وكان ذلك المخبر له ممن يجوز له أن يؤمن على ذلك من قوله، وإلا خرج فيه معنى ما ذكرناه من الاختلاف في موضع صدقه لا في موضع كذبه فإن ذلك ليس بشيء الأنه باطل كاسمه