كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣

-

423

قلت له: ومن كان أهله دون الميقات إلى مكة فمن أين إحرامه لحجه أو عمرته يكون إذا أراد ذلك؟

قال: قد قيل إنه يحرم لذلك من دويرة أهله، فإن ذلك هو ميقاته

قلت له: ولو كان في الحرم أو في مكة؟

قال: هكذايبين لى فى ذلك أنه كذلك.

قلت له: فإن خرج من منزله حتى تعدى الميقات ثم رجع وهو يريد الحج أو العمرة قبل أن يجاوزه إلى داره أعليه إن لم يحرم من ذلك

الميقات قبل أن يجاوزه؟

قال: هكذا عندى في ذلك

قلت له: ويجوز له أن يترك الإحرام منه فيجاوزه إلى داره فيحرم

من هناك؟

قال: لا يبين لى ذلك.

قلت له: ومن كان أهله وداره أعلى من الميقات ومر عليه لغير حجة ولا عمرة ولا قصد مكة، ثم له أحدهما بعد أن جاوزه فمن أين

يحرم

لذلك؟

قال: قد قيل إنه من حيث بدا له أن يحج أو يعتمر، وفى بعض

القول أنه

يرجع الى ميقاته

قلت له: وعلى هذا القول فإذا رجع أحد المواقيت غير الذي مر

عليه وأحرم منه أكله سواء؟