كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

-

424

-

قال: فإذا كان عليه أن يرجع إلى شيء منها فلم يرجع إليه لم يرجع إلى غيره، ويكون على ذلك كأنه يعد تاركاً لما عليه،

يجزيه أن

ويخرج في بعض القول أنه يجزيه وينحل عنه الدم بذلك

قلت له: وإذا كان مثلا من أهل اليمن ومر بلملم غير محرم ثم رجع قبل أن يدخل الحرم إلى ميقات أهل المدينة فأحرم، هل يجزيه ذلك عن الدم؟

قال: على قول من يقول بأنه ينحل عنه الدم بالرجوع لمعنى الإحرام على ذلك، فهو أينما يكون إذا رجع إلى ميقاته الذي عليه أن يحرم منه، وهذا كأنه لم يرجع إليه، وإنما رجع إلى غيره، فلا ينحل عنه الدم بذلك، ويخرج فى بعض القول أنه ينحل عنه ولا يبين لى أنه

كذلك، وأنا ناظر فى ذلك وهذه هي الأولى والجواب فيهما واحد.

قلت له: فإن كان من أهل العراق وميقاته فى الأصل ذات عرق، إلا أنه مر بذي الحليفة ميقات أهل المدينة يريد الحج أو العمرة، فلم يحرم حتى جاوزه، هل يسقط عنه الدم إن لم يرجع إليه ومضى إلى ذات عرق فأحرم منها قبل أن يدخل الحرم؟

قال: قد قيل إن عليه أن يحرم منه، لأنه أتى عليه، وإذا كان عليه فنزله ولم يرجع إليه لزمه الدم، ويخرج في بعض القول أنه على ذلك بالرجوع إلى ميقاته ذات عرق ينحل عنه الدم إن أحرم منها، ومختلف في لزومه له أن يرجع إليه بعد ما جاوزه ما لم يطف، وقد مضى القول

في ذلك

قات له: ومن كان أهله فوق الميقات وأتى عليه يريد مكة لا لحجة

ولا عمرة، هل عليه أن يحرم لدخولها؟

قال: نعم، في بعض قول المسلمين، وفيه قول ثان: ليس عليه ذلك،