الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣-
143
-
الآخرة والعتمة والصبح والفجر؟ أو يجد المسألمة عن عالم قد نسب اسمه وكنيته، فيريد أن يكتفى بأحدهما طلبا للإنجاز و الاختصار؟ وهل تجد فرقاً بين قال فلان أو عن فلان؟ وهل رأيت ترخيصا في مثل هذا؟ وهل يعجبك لو فعلته أو ترى التوقف عن هذا الحال أو عن شيء منه؟ وتركه على الحال المتقدم أثره؟ وأولى وأبرى وأسلم؟ أم لاسبيل إلى تبديل هذا أبداً، أم يجوز في شيء من هذا ولا يجوز في باقيه؟ أو شيء أرخص من شيء؟ أم فى ذلك كراهية من غير تجريح؟ وهل في ذلك فرق بين أن يكون الكتاب لنفس الفاعل كذلك، والرائد له أو لغيره أذن له في ذلك أو لم يؤذن؟ قال: لا يبين لى فرق مابين أحب وأظن في هذا الموضع، ولا بأس بهما إذا كان ذاك في ظنه كذلك. وأما أن يبدل ألفاظها بغيرها مما هو عمناها مما
•
جانسها، وبقى اسمها من تصنيف من نقل المعنى من قوله على تغير رسمها فلا أبصر جوازه لبعده من الصدق. وإن كان على معنى الحكاية أورده فيها يؤلفه من قوله، والمعنى هو من غير زيادة عليه بشيء لم يقله، ولا دعوى عليه أنه من لفظه، فلا بأس بصدقه، لأنه قال ذلك المعنى، فهو من قوله وإن لم يكن بحروفه. وكفى بما فى الكتاب للعزيز من الأخبار، وحكاية القول عن الغير دليلا على جوازه. ويعجبني لناسخ الكتب أن يتركها كما هي على حالها ولا يبدلها بغيرها، فإن هو أصلح فاسد شيء من حروفها بزيادة أو نقص، فكان له عليه دليل واضح من لفظها والمعنى بما لاشك فيه، فلا بأس. وإن لم يكن فحتى يأتى فيه بما يدل على أنه من غير قائلها وإن هو أخطأ فى شئ بغيره فى نقله مما لا يغير المعنى عن أصله، فإن رده فهو الأولى، وإن تركه فلا بأس إلا أن يكون هنالك حال يوجب المنيع، من تركه من جهة من يكتب له ولا يبين لى ضيق على من اكتفى في نسبة المسألة إلى من قالها بأحد الأمرين في تأليفه اسمه أو كنيته، بل لو تركهما لم أقل إنه مالا يحل له، ما لم يكن عن قصد لمعنى باطل إلا أنه
6
من طريق الاستحسان اله ألا يترك نسيتها إلى من هي له لغير معنى فإن خيف مع أحدهما أن يلتبس بغيره، أعجبنى من غير إلزام له أن