كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

-

144

-

کا

يأتى بهما جميعاً، وإن كان فى تأليف غيره أو فى خلال المسألة التي ينقلها هي بلفظها، فلا يغيرها عما أثبته مؤلفها. والفرق بين قال فلان، أو عن فلان ظاهر المعنى، فى موضع ما يكون مأخوذاً من فعله لا من قوله، وهما في القول سواء. إن إبداله لأحدهما مكان الآخر ربما لا يزيده على تغيره إلا ضعفاً أصله عن، وقد مضى القول بالمنع من نقل ما ليس بحق إلا لمعنى الرد عليه، أو النظر فيه فى موضع لبسه عسى أن يدريه، فانظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة: عن أبي سعيد محمد بن سعيد، رحمه الله: سألت رحمك الله، عن رجل خطر بباله أسماء الله من ذاته وصفاته، أهى مخلوقة أم غير مخلوقه؟ وهل يسع جهل علم ذلك إذا دان لله أن لله الأسماء الحسنى؟ قلت: وما قول أصحابنا؟ أهى مخلوقة أم يقولون فيها شيئاً؟ قلت: وكذلك إن خطر بباله غير القرآن مخلوق هو أم غير مخلوق؟ هل يكون القول فيه مثل الأسماء؟ قلت: وإن قال فى الأسماء إنها مخلوقه، وكذلك القرآن، هل يلحقه معنى شرك أو كفر أم يسعه ذلك؟ ومن قال إن القرآن مخلوق، وكانت له ولاية، هل يكون على ولايته؟ وقلت: قيل إنه يبرأ بذلك. وكذلك إن قال إن أسماء الله مخلوقة، هل يكون مثل ذلك؟ وإن كان قبل بالبراءة، فمن قال بذلك فما تكون براءته برأى أو بدين؟ قال: فأما قولك في أسماء الله تبارك وتعالى، أهى مخلوقة أو غير مخلوقة، فقد قيل إن الأسماء المسمى بها من الألفاظ الملفوظة، والحروف المسموعة، التى سمى بها نفسه في كتبه أو وحيه، وسماه بها أحد من خلقه، فلا يخرج معنى ذلك ولا يستقيم إلا أن تكون محدثة، وكذلك معى أنه قيل وأما ما سبق من ذلك من مكنون علمه الذي لم يزل عالما به فلا يقال إن علمه محدث، تبارك وتعالى، ولا مخلوق. ولا يجوز أن يكون هو أسماؤه، ولا يكون ما سواه إلا هو محدث، فهذا

•

وجه هذا عندى