الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥-
425
-
وقول ثالث: لا بد من ذلك إلا أن يكون من أصحاب منافعها مثل الحطابين والعلافين والبقالين وأمثالهم
قلت له: وإذا كان عليه الإحرام من ميقاته فلم يحرم حتى دخل
مكة، هل عليه شيء في ذلك؟
قال: فعلى قول من يرى عليه الإحرام ولا يوسع له في دخولها إلا محرماً، فإذا دخلها غير محرم فعليه على قوله دم، وقيل إذا دخل الحرم، وقيل جاوز ميقاته، وعلى قول من يرى عليه إحراماً فلا شيء عليه
قلت له: وعلى قول من يلزمه الإحرام فإذا دخلها غير محرم هل يبقى عليه لزوم؟
فيحرم
قال: نعم، على قول من يرك ذلك عليه
قلت له: وإذا لزمه فمن أين يحرم؟
قال: قد قيل إنه يحرم من مكة، وقيل يخرج من الحرم إلى الحل، وقيل يرجع إلى ميقاته فيحرم لذلك.
قلت له: وإن رجع إلى ميقاته فى عامه ذلك فأحرم، هل يجزيه عن الدم؟
قال: نعم، في بعض القول، وقيل إن ذلك لازم له
قلت له: فإن رجع إلى غيره من المواقيت فأحرم منه، هل يجزيه عن الدم على قول من يقول إنه يسقط عنه الدم بالرجوع إلى ميقاته؟
قال: قد قيل ذلك وقيل لا يجزيه ولا ينحك عنه بذلك.