الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩-
429
--
قال: قد قيل فيما يمر به عند الإحرام من أراده على غير معنى الإلزام، ولكن مما يستحب له عند المكنة أن يدهن بدهن لا طيب فيه، ثم يغتسل بالماء، وإن حضره شيء من سدر أو خمط فهو مما يؤمر به في الغسل وإلا فالماء، وإن لم يمكنه الاغتسال توضأ وأحرم مستقبل القبلة فى ثوبي إحرامه على أثر ركعتين إن لم تكن حضرته صلاة مفروضة، وكان في وقت يجوز فيه الركوع له، ويقطع النية على ما أراد أن يحرم عليه من وجوه الإحرام، فهل به في مجلسه ذلك ثلاثاً.
قلت له: وما هذه النية التي ذكرتها فى قولك إنه ينوى ما أراد من
ذلك، ثم يهل به، وما هذا الإهلال؟ وما هذه التلبية؟
قال: ينوى ما أراد أن يحرم عليه من إفراد أو إقران أو تمتع، أى ذلك أراد نواه في قلبه أنه يحرم به، وقد قيل إنه مما يستحب له أن يقول من قبل أن يركع: اللهم إنى أريد الحج فيسره لي وتقبله منى، وأعنى على نسكى. وإن أراد العمرة ذكرها بدلا من الحجة، وإن قرنهما ذكرهما قال: فيسرهما لى وتقبلهما وأعنى على نسكى، ثم يركع ويلبي
قلت له: وما هذه التلبية وكيف هي؟ وماذا فيها يقول؟ وما معنى الإهلال، بين لي ذلك كله؟
قال: هي أن يقول على أثر صلاته في مجلسه ذلك:
لبيك اللهم لبيك لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك. وإن كان بعمرة ذكرها في موضع ذكر الحجة، وإن قرنهما قال: بحجة وعمرة تمامهما وبلاغهما عليك. فهذه التلبية فاعرفها
قلت له: أليس المراد بالإهلال غين رفع الصوت بها، وإن كان مراده
أن يحج أو يعتمر عن غيره فماذا يقول في ذلك؟