كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

42

قال: قد قيل إنه يقول: لبيك عن فلان، أو بعمرة ثم يتمها

كما ذكرنا

قلت له: وإن قال لبيك بحجة عن فلان أو بعمرة عن فلان تمامها

وبلاغها عليك؟

قال: أرجو أن لا بأس بذلك

قلت له: وإن زاد على هذا أو نقص؟

قال: قد قيل إنه لا بأس عليه، ويخرج ذلك فيما زاد من القول أو نقص منها مالا يخرج به عن حكم المبتلى

قلت: وإن قال: لبيك اللهم بحجة أو عمرة لا غير، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم، لأنه أراه مما يقع به حكم التلبية مع عقد النية.

قلت له: تجزى النية وحدها عن التلبية وإن لم يحرم؟ قال: لا أعلم ذلك في قول أصحابنا إلا أن يكون ساق هدياً فيختلف في ذلك، وقيل حتى يقلده أو يشعره. والله أعلم

قلت له: وإن هو أحرم بحجة أو بعمرة ولم يلب، هل يجزيه ذلك؟

قال: قد قيل إنه لا يجزيه لأنه بعد كأنه لم يدخل في ذلك، وقيل: إنه إذا أحرم ولم يلب لزمه لترك التلبية دم، لعل ذلك إذا كان من غير عذر. والله أعلم.

قلت له: فإن كان على ذلك أحرم بعمرة ولم يلب حتى أحرم بحجة ولم يلب ماذا يلزمه على ذلك؟

حل، ثم