الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢432
قلت له: وإذا أراد أن يحرم فيلبى فى وقت لا تجوز فيه الصلاة، هل له أن يحرم فيه بغير صلاة أم لا؟ أم يجوز له أن يصلى هنالك لإحرامه؟
قال: لا يجوز له أن يصلى هنالك، وله أن يحرم فيه بغير صلاة
ولا شيء عليه لأنها في الأصل ليست بلازمة لذلك، وإنما هي معنى
في المستحب، ويعجبنى ألا يصلى كذلك أيضا في أوقات الكراهية
قلت له: فإن كان وقت تجوز فيه الصلاة فتركها عمداً وأحرم على غير أثر كلها صلاة مكتوبة، أيفسد عليه إحرامه؟
قال: لا أعلم ذلك، ولا أنه يلزمه على تركها شيء لأنها ليست بفرض، ولا شرط في إتمام الإحرام بها، وإنما هي فضيلة لمن أتى بها، وإن لم يعملها فلا بأس عليه
قلت له: ويؤمر إذا أراد أن يحرم أن يغتسل بالماء؟ وأن يكون
طاهرا على أثر صلاة؟
قال: نعم، إن أمكنه. وأما لزوم ذلك فلا أعلمه
قلت له: وإذا عدم الماء هل يجزيه التيمم بمعنى الطهارة لذلك؟
قال: هكذا عندى. وذلك مما يؤمر به لمعنى الإحرام
قلت له: فإن هو أحرم على غير وضوء ولا طهارة بلا مانع؟ أيتم له إحرامه على ذلك؟
قال: هكذا قيل إنه تام، ولا أعلم بغير ذلك، ولكنه قد ترك الأفضل