الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥145
فإذا خطر بباله هذه الأسماء التي وصفت وذكرت وكتبت، وانتقل ذكرها من حال إلى حال، فذلك محدث مخلوق. وإذا عرف معنى ذلك فعليه أن يعلم إنما سوى الله، تبارك وتعالى، فهو مخلوق. و إذا لم يعرف معنى ذلك، ولا المراد به من خاطر ذلك، وذكره وأعلم أن الله تبارك، وما سواه محدث من جميع الأشياء، أو أنه لا يشبهه شيء الأشياء، من ذاته ولا صفاته ولا أسمائه، ولا حكمه ولا قضائه:
وتعالى قديم
في
جميع
وسعه ذلك عندى إن شاء الله. وعلى هذا يخرج عندى في قول أصحابنا في هذا، وكذلك عندى هذا القول فى القرآن وفى تنزيله، وكتابه وأحداثه من هذه الألفاظ الملفوظة، والحروف الملحوظة، المكتوبة المسموعة المنظورة، فهى محدثة. وأما ما سبق من علم الله تعالى محدث، كان بعد أن لم يكن. ولا يجوز هذا ونحوه عليه، تبارك وتعالى. ومن شك في ذلك فيما لا يسعه جهله على ما وصفت لك مما يخرج تنزيلا قد بلغه علمه، فيخرج عندى حدثه فى ذلك معنى الشرك. وإن كان متأولا في شكه وفى قوله بمثل ذلك، لم يلحقه عندى الشرك. وإن كان شكه في مثل ذلك وقوله وتأويله فيما لا يسعه، كان كفره في ذلك عندى كفر نعمة لا كفر شرك. ومعى أنه قد قيل فيمن قال يخلق القرآن إنه قال قال
: من
بالبراءة
منه، وقيل بالوقوف عنه، وقيل بولايته على ما يوجد في معانى قول
أصحابنا. وكذلك يخرج عندى فى القول فى أسماء الله، تبارك وتعالى،
لا
:
إذا أثبت معنى الاختلاف في حكم التسمية على غير تفسير، لا يسع فلا يخرج عندى إلا من طريق الرأى، وأما إذا كان ذلك على مخصوص ما لا يسع ولا يحتمل فيه للقائل مخرج من مخارج الحق، فلا تجوز في ذلك الولاية ولا الوقوف بعد علم حدته فيما لا يسمع جهله، أو نزول بليته فيها يسع جهله. فإذا جاء التفسير الذي وصفته لك أنه لا يجوز من القول به فى خلق القرآن، ولا في أسماء الله تعالى،، ولا في أسماء الله تعالى، وجب ذلك عندى الحكم بالبراءة بالاتفاق لا بالاختلاف. وإذا ثبت ذلك على وجه ما يجوز من من التسمية لعلة، لم يجز فى ذلك عندى براءة ولا وقوف، ووجبت (م 10 – لباب الآثار)