الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧-
437
-
قال: إذا كان ذلك في أشهر الحج أعجبنى، لمعنى الاحتياط أن يكون بمنزلة المقارن
قلت له: فإن أغمى عليه قبل أن يحرم، هل يجزيه إهلال أصحابه عنه؟
قال: قد قيل فى هذا باختلاف من المسلمين، ففى قول بعضهم أنه يجزيه، وقيل إنه لا يجزيه ذلك.
قلت له: فإذا أحرم بالحج أو العمرة أو بهما جميعا، أو لبى ثم سار؟ فما الذى يكون عليه من التلبية في مسيره إلى مكة؟ وعند نزوله في سفره إليها قبل وصوله؟
قال: أما شيء محدود فيها بعد انعقاد الإحرام بها، فلا أعلمه، مما يحد بشيء فيها، وأما هو فقد قيل فيما يستحب أن يكثر منها، واقفا وسائرا، راجلا كان أو راكبا، فيلبي عند قيام الراحلة، وإذا صلى، وعند قيامه من النوم، وإذا علا سهلا، أو لقى ركبا، وهبط واديا، في ليل كان أو فى نهار، ويلبى بالأسحار، وإذا طلع الفجر، ويلبى على غير وضوء، ولا يقطع التلبية، فإنها من شعار الحج، ينبغي له أن يكثر منها.
قلت له: ويلبى ولو كان على غير طهارة؟
قال: هكذا قيل.
قلت له: فإن تركها من غير عذر، ولم يلب إلا ما أحرم به منها حتى قضى حجه أو عمرته، هل يفسد عليه إحرامه، أم لا؟ وما الذى
يلزمه في ذلك؟