كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨

-

438

-

قال: لا أعلم إلا أنه ترك فضلا؛ وأما فساد إحرامه عليه بتركه لها بعد أن أحرم بها، فلا أعلمه من قول المسلمين؛ وأما هو فقد قيل فيه. إنه نسى شيء عليه؛ وقيل إذا لم يلب بعد أن أحرم حتى، ذلك من الجزاء إذا تركها حتى يمضى عليه وقت صلاة

أحل، فعليه دم من الفرض، في قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله

قلت له: ومتى يقطع المعتمر التلبية؟

قال: قد قيل: إذا دخل الحرم؛ وقيل: إذا رأى عروش مكة، وقيل: ذلك إذا رأى البيت: وقيل: إذا استلم الحجر وافتتح الطواف، وهذا كأنه هو الأحب إلى الشيخ أبي سعيد، رحمه الله

قلت له: وعلى هذا يكون المحرم بحجة؟

قال: لا. فإن ذلك قد قيل فيه إنه لا يقطعها حتى يأتى جمرة

العقبة يوم

النحر

قلت له: والقارن؟

قال: هو مثل المحرم بحجة فى ذلك، وعلى كل حال فلا بد لهما من

مع

قطع التلبية عند الدخول فى الطواف، إلى حد الفراغ، فإنه لا يلبى قارن ولا متمتع ولا محرم بعمرة ولا حجة. والله أعلم.

ذلك

قلت له: وإن ترك الإحرام والتلبية من ميقاته وغيره، ولم يحرم أبدا؟

قال: فلا حج له، لأنه قد ترك فريضة من فرائض الحج، وبدونها لا يصح له ذلك في حجة ولا عمرة