كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤١

قال: قد قيل إنه يكشفه فيلبي حين يذكره، ولا شيء عليه، إلا لعلة أن ينسى فيبقى عليه يوما أو ليلة؛ وقيل يوما وليلة

قلت له: وعلى كل منهما فإذا بقى عليه كما قد حده في قوله

أيكون عليه جزاء دم في ذلك؟

قال: هكذا يخرج عندى في ذلك.

قلت له: فإن كان فعله على العمد بجهل، هل عليه شيء؟

قال: قد قيل فى الجاهل إنه بمنزلة المتعمد؛ وقيل فيه مثل الناسي

قلت له: فإن غطاه غيره في نومه، أو أنه لم يقدر على كشفه؟

قال: قد قيل فيه بالدم، إن بقى فيه يوما وليلة، ويخرج فيه على قياد بعض الآراء حتى يبقى فيه يوما وليلة، وفي قول الربيع: لا شيء عليه، لأنه ليس من فعل يده.

قلت له: فإن كان هو الذى فعل ذلك فى نومه؟ قبل أن ينتبه؟

قال: قد قيل إنه يكون مثل الناسي في ذلك.

قلت له: فإن تركه بعد ما انتبه من نومه عمدا؟

قال: فهو بمنزلة المتعمد فى لبسه، يلزمه الدم بتركه على حال في موضع القدرة على زواله بنفسه، أو بغيره، ممن يبلغ به ذلك.

قلت له: فإن اضطر إلى لبس العمامة أو ما يغطى به رأسه، هل

له ذلك؟

قال: نعم فيما قيل. وعليه الفدية.