الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤—
444
-
قلت له: وإذا أحرم فى ثوبي إحرامه إلا أنهما من المصبوغ بما لايجوز في الإحرام لبسه؟ ما يكون عليه في ذلك؟
قال: قد مضى من القول ما يدل بالمعنى على هذا في العمد وغيره فانظر فيما تقدم تجده واضح الحكم، في العمد على العلم إن عليه دما على حال. وفى النسيان ينزعه فيلبي ولا شيء عليه، إلا أن يمضى عليه
يوم
أو ليلة؛ وعلى قول ثان حتى يمضى عليه يوم وليلة، والجهل مثل
العمد في نفس الجزاء، ويخرج فيه على قول إنه مثل النسيان في ذلك
قلت له: فإن لم يجد غيرهما ولم يمكنه غسلهما حتى يذهب عرفهما
أو لونهما؟
قال: فليحرم فيهما. والله أولى بعذره، وعليه ذلك الفدية. قلت له: وكذلك فيما يلزمه إن لبس الخفين ولم يقطعهما من أسفل
الكعبين؟ أو لبس قلادة أو قفازين؟ أو أنه عقد على نفسه شيئًا؟ قال: نعم. إلا هيميانه، فإنه يجوز له عقده، وقد مضى القول في
ذلك.
قلت له: وإذا لبس المحرم القميص والسراويل والعمامة في حال واحد، أيكون عليه جزاء واحد أو أكثر من ذلك؟
قال: قد قيل إنه يكون عليه جزاء واحد لا غيره، لأنها لبسة واحدة.
قلت له: وإذا لبس كل واحد من هذه الأشياء بعد أن خلع الآخر
لغير عذر يكون له في ذلك.