كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥

-

445

قال فلابد على ما أرى فى هذا أن يلحقه معنى الاختلاف،، فيخرج فيه على قول أنه يكون عليه، فكل واحد على هذا جزاء، وعلى قول ثان. فإن كان ذلك قد أتاه فى مقام واحد، فجزاء واحد، وإن كان في مقامات فلكل مقام جزاء من الكفارة، ويخرج على ثالث ألا يكون عليه إلا جزاء واحد، ما لم يكفر بشيء من ذلك، ثم يلبس الآخر من بعد، فإنه على ذلك لابد وأن يلزمه لما فعله من ذلك، بعد أن كفر جزاء آخر. والله أعلم فينظر في ذلك.

قلت له: فإن لبس عمامة أو قميصاً أو غيرهما مما لا يجوز له أن يلبسه في إحرامه؟ وأزاله ثم لبسه مرة أخرى على وجه التعمد؟ ما يلزمه في ذلك؟

ذلك

قال: فعلى هذا من أمره يكون عليه مرة جزاء، إلا أن يكون أتيح له مع ذلك الفدية يعذر، فليس عليه إلا فدية واحدة، ما كان لبسه لمعنى ذلك الموجب لعذره ضرورة، وعلى عدم العذر، فلابد وأن يخرج فيه فيلحقه معنى ما ذكرناه فى المسألة التي قبلها، على قياد ما يقع لي في النظر في ذلك

قلت له: وإن أصابه جرح فى بدنه، واحتاج إلى أن يربط على الموضع خرقة، ونحو ذلك؟

قال: قد قيل إن له ذلك، ولكنه يلويه عليه لا غير، فإن عقده لزمه دم. قلت له: وإذا كربه البول، هل له إذا بال ولم يمكنه التطهر بالماء، أن يجعل على ذكره خرقة ويحزمها عليه، بشيء يتقى بذلك النجاسة أن تمس ثوبه، أو بدنه؟

قال: نعم. ولا يعقد ذلك.

قلت له: وهل له أن يستعمل ذلك فى ليل أو نهار، في يقظة أو نوم،