كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧

-

447

قال: لا يجوز له ذلك. فإن فعل فعليه دم.

قلت له: ويجوز له أن يستظل بشيء فيدخل تحته، مثل العريش أو البيت أو الخيمة أو القبة، وأمثال ذلك؟

قال: هكذا قيل وإن مس ذلك رأسه فلا شيء عليه

قلت له: ويجوز له أن يجعل على نفسه مظلة يتقى بها حر الشمس أم لا؟

قال: قد قيل له ذلك ولا شيء عليه، ما لم تكن على رأسه أو تمسه، فإن هي نالت رأسه لزمه دم، في قول المسلمين، وكان يعجبني في موضع الخطأ والنسيان أن يلحقه معنى ما قيل في العلمة من الاختلاف على ذلك.

ذكر القول في شيء مما لا يجوز للمحرم فعله

قلت له: وهل ينهى المحرم بالحج فيما لا يجوز له أن يحرم فيه لهما من الثياب عن فعل شيء لمعنى الإحرام غير ذلك؟

قال: نعم. ينهى عن الرفث والفسوق والجدال في الحج، وعن الطيب والصيد، فإن هذا كله مما قد ينهى عنه، وعليه اجتنابه

جميع

قلت له: وما معنى الرفث والفسوق والجدال في الحج؟

قال: قد قيل في الرفث إنه الجماع وما أشبهه ودعى إليه، والفسوق المعاصى التى يكون المكتسب لها فأسقا بها. وأما الجدال فهو المراء الداعي إلى الغضب بين المجادل وصاحبه، وجميع ما خرج من المجادلة عن التي هي أحسن، إلى المجادلة بغير الحق، فهو من الفسوق، والفسق بجميع أنواعه حرام على حال

•