كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨

448

-

قلت له: وبالجماع على العمد بعد الإحرام يفسد عليه حجه؟

قال: نعم. وعليه بدنة، وقيل هدى، والحج من قابل ويؤمر أن يرجع إلى ميقانه، فيحرم منه لأداء ما بقى عليه من حجه الفاسد؛ وقيل إن كان ذلك عرفه ورجع إلى الميقات فأحرم، وقضى حجه، فقد تم له، وعليه بدنة. وإن لم يرجع إلى ميقاته وأحرم لحجه من دونه لزمه بالإجماع بدنة، ويتركه الإحرام من ميقاته دم، وحجه تام.

قلت له: وإن لم يحدد إحرامه ومضى على ذلك، حتى قضى حجه الفاسد، هل يجزيه ذلك؟

قال: فعلى هذا من أمره فإتمامه لما فسد عليه، على غير تحديد الإحرامه به، لا يجزيه عن الحج من قابل على حال

قلت له: وإن هو أراد الإنزال فعبث بذكره، أو بشيء عمدا، حتى أنزل الماء الدافق، أيكون مثل المجامع على العمد ولا فرق؟

قال: هكذا قيل. ولا أعلم فرق ما بين ذلك في معنى الجزاء، لا في لزوم الحج عليه من قابل

قلت له: وعليه أن يتم الحج وإن لم يجدد إحرامه؟

قال: نعم

• قد قيل ذلك.

قلت له: ويلزمه بدله من قابل، ولو كان نفلا؟

قال: هكذا قيل

قلت له: وإذا فعل ذلك على العمد وهو محرم بالحج في غير أشهره؟

قال: فعلى ما قيل فعليه بدنة، والحج من قابل، ولا يبين لي في هذا