الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠450
قال: قد قيل إنه بإفساده لعمرته على ذلك يفسد حجه؛ وقيل إنما عمرته لا غيرها، إن رجع إلى ميقاته فأحرم لها وأتمها، ثم أحرم بالحج وأتمه، ثبت له الجميع فصح له، وإن لم يرجع إلى الإحرام بالعمرة من ميقاته، وأحرم بالحج فأتمه، جاز له وصح. وبقى عليه بدل العمرة بمنزلة الدين، فينبغي له أن يعجل في أدائها القدرة.
قلت له: وإن هو لم يرجع إلى المقيات ليحرم بعمرته؟ أعليه أن يتم
الفاسدة، أم لا؟
قال: قد قيل إن عليه ذلك.
قلت له: فإن هو جامع امرأته ناسيا لإحرامه، هل يفسد عليه
إحرامه؟
قال: قد قيل إنه لا يفسد ذلك.
قلت له: فإن هو قبلها ولم ينزل النطقة؟
قال: قد قيل إن عليه دما؛ وقيل إن كان لشهوة فيستغفر ربه،
وعليه دم، وإن كان لكرامة فلا شيء عليه
قلت له: فإن مس فرجها بيده أو نظر اليه؟
قال: قد قيل إنه ما لم ينزل الماء الدافق فهو على إحرامه، وعليه بالمس دم؛ وقيل قد أساء ولا شيء عليه، والنظر على العمد يشبه أن
يلحقه معنى ذلك